ابن بسام
617
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
يوم العذاب وللكلاب تضوّر * حولي ونشّاب الردى ترميني وتوهّموني بالغنى « 1 » وأضرّ بي ال * مال الذي أخذوه إذ أخذوني قالوا : أعطنا ألفا فقلت مضاعفا * لما رأيت الموت ملء جفوني فبقيت عاما في الإسار مصفّدا * بسلاسل ضربا من التنّين ولما يئست ولم تكن لي حيلة * أرسلت في ابن أبي فكان ضميني وتركته بيد العدوّ موثّقا « 2 » * في ذلّ أغلال وضيق سجون وردت رسائله عليّ فتارة * يشكو إليّ وتارة يشكوني ولنا أخيّات وأمّ أثكلت * وأخاف قبل الجمع وشك منون فقلوبهم كالقلب في خفقانه * وعيونهم في جريها كعيون فأتيت نحوك والرجاء يقودني * وجميل ذكرك خلفه يحدوني / وله من أخرى في القاضي أبي الحسن ابن القاسم « 3 » : ساروا وحبل وصالهم مبتوت * فسلوا نجوم الليل كيف أبيت بانوا وروحي عندهم وحشاشتي * وتظنّ أنّهم مضوا وبقيت أسفي على وادي الأراك وإنّما * يتأسّف المحزون وهو يموت أنحي على الأقراط ناطقة ولا * أنحي على الخلخال وهو صموت لا تأخذوا في اللوم لست بسامع * إنّ الملامة في الهوى تعنيت هذا فؤادي إن وجدتم غيرها * في طيّه فالنّار والكبريت ومنها في المدح : [ 150 أ ] لو أنّ رفقك في القلوب مركّب * لم يلتقم في البحر يونس حوت ولقد حملت من الوقار سكينة * لم يحتملها قبلك التابوت وله فيه من أخرى أولها « 4 » : من لظى قلبي اقتدح لا من زناد * ودموعي استسق لا صوب الغوادي
--> ( 1 ) ك : وتوهموا [ عندي ] الغنى . ( 2 ) س ل : مثقفا . ( 3 ) منها أبيات في مسالك الأبصار . ( 4 ) أولها : سقطت من ل .